السبت، 23 مارس 2013

شخصية اليوم: عبد الله صعيدي



عبد الله إبراهيم صَعِيدي 

      توفِي في مساء يوم الثلاثاء 24 جمادى الأولى 1382 (23 أكتوبر 1962م) في إثر نوبة قلبيَة، في لندن، مخلفًا ثمانية أولاد. وهو وزير المعارف السابق، وعضو (مجلس عدن التشريعيّ)، وأحد كبار قادة (حزب المؤتمر الدستوريّ الشعبيّ) بعدن. وكان قد غادر (عدن) إلى (لندن) لحضور النقاش الذي سيجريه (البرلمان البريطاني) حول مشروع انضمام (عدن) إلى الاتحاد. وكان الصعيدي قد استقال من منصبه وزيرًا للمعارف في إثر رفضه توقيع اتفاقية انضمام عدن إلى الاتحاد من دون شروط معينة، وقد كان من معارضي فكرة الاتحاد. وقد وصل جثمان الفقيد في يوم الأربعاء 3 جمادى الآخرة (31 أكتوبر)، وخرجت (كريتر) عن بكرة أبيها لتشييعه. وهو ينتمي إلى (صَعِيد مصر)، فقد جاء جده (عطية) من (الصعيد) ليستقر في (عدن) في حوالي سنة (1896م)، وفيها تأهل وأنجب (عبد الله) الذي أنجب (إبراهيم) والد عبد الله صاحب الترجمة. وقد بدأ عبد الله حياته العملية كاتبًا متواضعًا في دائرة (ضريبة الدخل) بعدن. وفي (عَصَب) بإرتريا عمل خلال الحرب العالمية الثانية أربع سنوات. وفي (1945م) التحق بالمجلس الثقافيّ البريطانيّ بعدن، وبلغ فيه مركز (محاسب). أسهم في إنشاء (جماعة البحث العدنية) التي كانت تعقد جلساتها في (المجلس الثقافيّ البريطانيّ)، واشترك في مناقشة البحوث التي كان المجلس يعرضها على (الجماعة)، واشتغل بعد ذلك في دوائر وشركات مختلفة. وفي (1951م) سافر إلى بريطانيا، وأقام بها حوالي ثلاث سنوات، وقد اضطر إلى أن يلتحق بوظيفة (عامل أرصفة) عادي في كل من (إنجلترة) و(ويلز)، كما عمل مدة قصيرة في (كولية) الفحم. وفي (عدن) انتخب في (المجلس التشريعيّ)، وأعيد انتخابه في (1955م).[1]



[1] - من كتابي (وفيات عدن).

الجمعة، 22 مارس 2013

شخصية اليوم: مطيع



محمّد صالح مُطِيع

  مناضل، وقائد سياسي بارز. هو محمد بن صالح بن عبد الله اليافعي، المشهور بـ(مُطيع)، وهو اسمه الحركي في فترة الكفاح المسلح ضد الاحتلال البريطاني. ولد في يوم (16 يونيو 1944م) في حي (العيدروس) بكريتر عدن، في أسرة يافعية من قرية (اللم) بالقعيطي. توفيت أمه وهو طفل، وكان أبوه يعمل في الميناء. تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي وحصل على شهادة الثقافة العامة (الجي سي أيه) في كل من: مدرسة بازرعة الخيرية الإسلامية، مدرسة (القديس جوزيف) (البادري). عمل مهندسًا فنيًّا في (إدارة الهاتف) بعد دراسته في (المعهد الفني) بالمعلَّى. التحق بطلائع العمل الوطني، وبحركة القوميين العرب، وشكل مع مجموعة من زملائه (المنظمة الثورية لأحرار جنوب اليمن المحتل)، وكان في الوقت نفسه على اتصال نشط بجبهة الإصلاح اليافعية والاتحاد اليافعي في عدن. تلقى علومًا عسكرية في إحدى الكليات الحربية في مصر في أثناء مرحلة حرب التحرير ضد الاستعمار في الجنوب. وبعد قيام الثورة في الجنوب كان واحدًا من أبرز قيادات العمل السياسي والفدائي في (جبهة عدن)، وهو من الذين تولوا تنفيذ عملية ضرب الإذاعة في (مارس 1965م) التي مثلت البداية الأقوى للعمل الفدائي في أحياء عدن. بعد الاستقلال ومن منطلق عضويته في القيادة العامة للجبهة القومية كلِّف بتحمل مسؤولية الأمن. اعتقل في حركة (20 مارس 1968م)، ثم شارك في انتفاضة (14 مايو 1968م)، ولجأ إلى يافع، ثم عاد ليشارك في خطوة (22 يونيو 1969م) التي عيِّن بعدها مباشرة وزيرًا للداخلية. وفي (23 مايو 1973م) عيِّن وزيرًا للخارجية. وفي وزارته الأخيرة لمع اسمه عربيًّا ودوليًّا؛ واستطاع أن يقيم علاقات دبلوماسية كاملة مع المملكة العربية السعودية، وأسس علاقات أخوية طيبة مع دول الخليج الناشئة، ورسَّخ علاقات ثقة مع دولة الكويت، ومهَّد لتفكيك خط النار المسلح مع سلطنة عمان، ونسج شبكة واسعة من علاقات الود والأخوة والتواصل مع الأشقاء في الشطر الشمالي. عيِّن في (11 أغسطس 1979م) سكرتيرًا للعلاقات الخارجية في الحزب الاشتراكي، وفي (20 يوليو 1980م) قدَّم استقالته من مناصبه الحزبية والحكومية كافة، ثم تم اعتقاله وتقييد حرياته في يوم (7 أغسطس 1980م)، ثم أعدم في زنزانته في يوم (27 فبراير 1981م) من دون محاكمة، والسبب - على الأرجح – هو حضوره السياسي والدبلوماسي القوي داخليًّا وخارجيًّا، وامتلاكه رؤية بعيدة المدى لمستقبل الوطن متمثلة في أن مصلحة الوطن يجب أن تبدأ من تحسين العلاقة مع دول الجوار ثم العالم كله. وقد كان مطيع - بحسب تعبير الأستاذ سالم صالح محمد - صاحب قدرات فائقة، وحيوية في العمل، وبديهة متقدة في إدراك الأمور، ونزاهة وإخلاص للمبادئ والقيم. قلت: وقد كان مطيع في قمة الهرم الحزبي، فقد انتخب عضوًا في المكتب السياسي للتنظيم السياسي الجبهة القومية في سنة (1972م)، ثم في التنظيم السياسي الموحد الجبهة القومية في سنة (1975م)، ثم في الحزب الاشتراكي اليمني في سنة (1978م)، كما منح رتبة (عقيد) في شهر (أكتوبر 1978م). وقد سُكت عن إعدامه حتى تم إعادة الاعتبار له في شهر (سبتمبر 1988م) عندما اعتُبر هو وحسين محمد قماطة شهيدين ومُنحا وسام الثورة (14 أكتوبر) أعلى وسام كان يُمنح في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية. وفي (2004م) منح وسام الثورة (26 سبتمبر) من الدرجة الأولى "تقديرًا للدور البارز الذي أسهم به في تفجير ثورة 14 أكتوبر المجيدة ونيل الاستقلال، ولما بذله من جهود وطنية وأعمال بارزة أثناء فترة عمله في خدمة الوطن والثورة والشعب" كما جاء في نص القرار.((2



[2] - من كتابي (معجم أعلام يافع).

الأربعاء، 20 مارس 2013

شخصيّة اليوم: صلاح كرد



صلاح ناصر كرد 

      مات في حوالي الساعة العاشرة والنصف من صباح يوم الاثنين 22 ربيع الأوّل 1386 (11 يوليو 1966م) بسبب إصابته البالغة في العنق في حادث انقلاب سيَّارة تابعة للجيش الاتحاديّ في الطريق بالقرب من منطقة (الكَوْد) مدخل (زنجبار) في (السلطنة الفضليّة)، وقع في حوالي الساعة العاشرة والنصف، ومات بعده بقليل العازف (علي فقيه). وكانا ضمن فريق كبير من الفنّانين والموسيقيّين والإذاعيّين في طريقهم إلى إحياء حفل فنّيّ لأفراد (الكتيبة الخامسة) من (الجيش الاتّحادي) التي انتقلت مؤخّرًا من (الضالع) إلى منطقة (باجِدَار) في (أبين)، وذلك بطلب من القائد (علي عبد الله مَيْسري). وقد أصيب في الحادث أيضًا: عوض أحمد، علي سالم النجَّار، فؤاد الشريف، أحمد مهدي، فضل مَيْزَر، وديع هائل، سعودي أحمد صالح، عمر غابّة، نديم عوض، محمّد سعيد منصّر، عبد الكريم توفيق، عبد الله عوض المسلّمي، سالم عبد الله سالم. و(صلاح كرد) هو فنّان وملحِّن لَحْجي معروف. ولد في سنة (1936م) في مدينة (الحَوْطة) حاضرة (لَحْج)، وعاش في كنف والديه بين الحقل والمزرعة. أكمل تعليمه المتوسّط، ثم التحق بالجنديّة التي تركها ليعمل موظّفًا في (محكمة لحج). عشق الفنَّ منذ صباه، ولما التقى بالأستاذ (محمّد سعد الصنعاني) تعلّم منه السلّم الموسيقيّ (النوتة)، واستطاع أن يعزف على العود والكمان، وبرع في الأخير. بدأ بتأسيس فرقة (الندوة الموسيقيّة اللحجيّة) في أواخر الخمسينيّات، وقدّم من خلالها أشهر أعماله، وكانت أوّل أعماله ديالوج (بنت الناس). قدّم أكثر من خمسين لحنًا، وكان أوّل لحن له (يا معذّب في الهوى ما أصبرك)، وغنّى له الفنّان (عبد الكريم توفيق) آخر ألحانه (ما بك سَخَا يا ورد تذبل). قدّم عددًا من المواهب الشابّة مثل (فيصل علوي) و(محمّد عوض شاكر) و(حسن كريدي) و(فضل كريدي). من أشهر ألحانه: أسألك بالحب (فيصل علوي)، تقول العين ذا مِلكي (عبد الكريم توفيق)، ذا القمر نوّر ولاّ ذا الحبيب (أحمد يوسف الزبيدي)، جميل وردي خدوده (محمّد عوض شاكر). حيّاه الشاعر (إدريس حنبلة) في سنة (1961م) في أثناء إحيائه حفلاً ساهرًا في (سجن عدن المركزي) قائلاً: أنعم (صلاحًا) عميد الفنّ منتصرًا/ لأنت حقّا غدوت اليوم فنّانا/ خلقت نشأً له في الفنّ منزلة/ وهبتَه الروح أنغامًا وألحانا.([1])



[1] - من كتابي (وفيات عدن).

الثلاثاء، 19 مارس 2013

شخصية اليوم: حسن بيومي


حسن علي بيومي

      توفي في الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الاثنين 3 صفر 1383 (24 يونيو 1963م) عن (47) عامًا، في أحد مستشفيات (لندن)، في إثر إصابته بنوبة قلبيّة بسبب انسداد في الشريان الإكليليّ. وهو أوّل رئيس لوزراء (ولاية عدن)، ومؤسس ورئيس (الحزب الوطني الاتّحادي). وكان غادر (عدن) قبل أسابيع من موته إلى (لندن) لاستكمال علاجه وقضاء فترة نقاهة، كما كان يتوقَّع أن يقوم بإجراء مباحثات دستوريّة في (لندن) لرفع مستوى الولاية الدستوريّ، وقد داهمته النوبة القلبيَّة فجأة وهو يشارك في مباحثات مع المسؤولين البريطانيين في (لندن) حول مستقبل (عدن) السياسي، ونُقل إلى المستشفى مباشرة حيث توفّاه الله. وقد نُقل الجثمان من (لندن) إلى (عدن) في طائرة (الكوميت) التي وصلت في حوالي السابعة وعشرين دقيقة من صباح يوم الجمعة، وقد حضر إلى المطار لاستقبال الجثمان عدد كبير من الأهالي والوجهاء ورجال الدولة، ونُقل الجثمان بسيّارة بوليس في موكب مهيب إلى (مسجد حسين الأهدل) في (كريتر) بعد حوالي ثلاث ساعات؛ حيث كانت جماهير أخرى غفيرة محتشدة لاستقباله وإلقاء النظرة الأخيرة عليه، وصُلِّي عليه، وشيِّع جثمانه في الساعة الرابعة بعد صلاة العصر إلى مثواه الأخير في (مقبرة القَطِيع) بأن وُضع على عربة مدفع في   موكب رسميّ وشعبيّ كبير. وُلِدَ (حسن بيّومي) في (عدن) في أثناء سنة (1916م) من أب وأمّ عربيين، وهو مصريّ الأصل، فقد هاجر جدُّه من بلد (الفيُّوم) منذ زمن بعيد إلى مدينة (جيبوتي)، ثم انتقلت الأسرة إلى (عدن) حيث تأهَّل (علي بيُّومي)، وأنجب أولاده حسن وحسين وسعيد. انضمّ (حسن بيّومي) إلى خدمة الحكومة في سنة (1935م)، وعمل فيها (13) سنة في سلك الموظّفين، شغل خلالها وظيفة مدير مكتب في (كمران) و(عدن)، وانتهى عام (1948م) إلى تولّي مركز مساعد ضابط سياسيّ في (محميّة عدن الغربيّة)، واستقال من الحكومة في العام نفسه. عمل في الأعمال الحرّة والتجارة، وانضمّ إلى شركة (السينما الأهليّة)، وكان شريكًا في ملكيّة إحدى دور السينما، وظفر بمقاولة (كانتين مطار عدن)، واتّصل بـ(شركة المصافي) وحصل منها على بعض المقاولات. انتخب عضوًا في مجلس سلطة الضواحي بعدن لأربع مرّات متتالية (1951، 1953، 1955، 1958م). انتخب في المجلس التشريعي (1955، 1959م). كان أوّل عدني ينتخب رئيسًا للمجلس البلدي في عام (1956م). رأس (الجمعيّة العدنيّة) منذ تأسيسها، وهي أوّل حزب سياسي عدني يقوم في (عدن). أصبح في (1959م) العضو المسؤول عن (إدارة العمل والشؤون الاجتماعية والحكومات المحلية)، وفي (1961م) أصبح الوزير المسؤول عن هذه الإدارات، وفي العام نفسه أسّس (الحزب الوطنيّ الاتّحاديّ) الذي حلّ محلّ (الجمعيّة العدنيّة) التي أسّسها قبل أكثر من عشر سنوات من وفاته. في (1959م) مثّل (عدن) في مؤتمر برلماني في (أستراليا)، وفي (1961م) مثّل الحكومة في (المؤتمر الدولي العاشر للخدمات الاجتماعية) في (روما). وأصبح في (19 يناير 1963م) أوّل رئيس لحكومة عدن الوطنيَّة في إثر انضمام (عدن) إلى (اتّحاد الجنوب العربي).[1]



[1] - من كتابي (وفيات عدن).

شخصية اليوم: المسيو بس


المسيو بِس 
      نعاه البرق في يوم الثلاثاء 29 رمضان 1370 (3 يوليو 1951م) عن (74) سنة. وهو تاجر كبير، صاحب أكبر مؤسّسة في جنوب الجزيرة. ولد أنطونين بس في (كاركاسون) بفرنسا سنة (1877م)، وقدم (عدن) في سنة (1900م) موظّفا بسيطا لدى شركة فرنسيّة. أسّس في (عدن) تجارة باسمه، وبعد أمد حوّلها إلى شركة تجارية محدودة باسمه في (عدن). واستطاع أن ينشئ العمل الضخم المعروف باسمه في (جنوب البحر الأحمر) و(أفريقيا) و(أوروبا). وقد تنوّعت أعماله في (الحبشة) و(اليمن) و(الصومال) من حبوب وطعام وجلود وبنّ وصمغ ولبان. ومن مشاريعه الضخمة الكثيرة: بناء منظومة كبيرة للملاحة وصناعة السفن الشراعيَّة، وكان يملك بواخر شهيرة (الأمين، الحقّ، الحلال، الكريم)، ويملك ستّة عشر مركبا شراعيّا. ومن منشآته الضخمة أيضا: مصنع للصابون، وكانت له مشاريع كبيرة في العمران، وقد أقام أحدث فندق في (جنوب الجزيرة). عاش أمدا في (الحٌدَيْدة) عُرف فيها بـ(الخواجة أنطون)، وكان يتكلم العربيَّة في طلاقة، ولكن بلكنة أهل (الحُدَيْدة)، وكان كأمراء العرب يَنْفَح من يمدحه من الشعراء. وقد ألقى خطابا قبل سفره الأخير باللغة العربيَّة على عمَّاله في (المعلَّى) قال فيه إنه ربَّما لا يعود إلى (عدن) بعد هذه الرحلة. كان (الخواجة بس) عالِمًا مفكّرًا قبل أن يكون تاجرًا مادّيا، ويعامل جميع موظّفيه معاملة أب رؤوف ولا يفرّق بين الأجناس والأديان، ولكنه كان يعطي الموظّف قيمته حسب إنتاجه في العمل وكفاءته، وكان على استعداد دائم للاستماع إلى موظّفيه؛ وهو أوّل من أدخل نظام الادّخار لمساعدة موظّفيه، فقد كان كلّ موظّف يدفع مبلغًا من مرتّبه يُضيف إليه (المسيو بس) من مال الشركة ما يساويه ليستحقّ كلّ موظّف الإفادة من هذا التوفير إذا شاخ وترك العمل، كما أنه يشجع الموظّفين على الاستمرار في عملهم في نشاط وجدّ لمستقبل مضمون. ولم يكن (المسيو بس) يميل إلى الشهرة، وكان يقدّم التبرّعات والإعانات الكثيرة من المشاريع في الخفاء ومن دون أن يعلن اسمه، وقد بنى مدرسة البنات في (الشيخ عثمان)، وتبرَّع بخمسين ألف جنيه للتعليم المهني وتعليم المرأة في (عدن)، وتبرَّع بمليون ونصف مليون جنيه لبناء (كلِّية سانت أنطوني) في (أكسفورد) لتدعيم التفاهم الإنجليزي الفرنسي، فمنحته (جامعة أكسفورد) الدكتوراه الفخريّة. وكان معروفًا بالصراحة المقترنة بالإخلاص. لم يكن المسيو بس يدخّن ولم يشرب الخمر إلا في مناسبات قد تكون اضطراريّة! وقد تزوّج زوجته الأولى ثم تفرّقا، ثم تزوّج الثانية ومات وهي في عصمته. كان يهوى ركوب الخيل وقطع اليمّ في يخته الخاص وتسلّق الجبال، وليس في (عدن) جبلٌ لم يتسلّقْه! وكان يقرأ كثيرًا ويستمع إلى الموسيقا، وقد اعتاد أن يجمع كبار موظّفيه الأوروبّيين مرّة كلّ أسبوع فيلقي عليهم محاضرة قيّمة ثم يناقشهم فيها. لم يتخلّ عن جنسيّته الفرنسيّة على الرغم من خدماته لـ(بريطانيا) التي حصل بها على لقب (فارس) من ملك (بريطانيا)، وكان قبل ذلك يحمل لقب (فرقة الشرف) من (الحكومة الفرنسيّة). خلّف (المسيو بس) زوجة وثلاثة أولاد وأربع بنات.[1]



[1] - من كتابي (وفيات عدن) نقلاً عن صحف الخمسينيّات. ويقال في اسمه: أنطون وأنطوان، وفي شهرته: المسيو بس والخواجة بس. قلت: (كاركاسون) مدينة في جنوب (فرنسا) سَمَّاها العرب (قرقشونة)، وكلِّية سانت أنطوني تأسَّست في سنة (1950م).

الاثنين، 18 مارس 2013

شخصية اليوم: إبراهيم الماس



إبراهيم محمّد الماس 

توفي في أثناء شهر رمضان 1385 (ديسمبر 1965م) عن عمر ناهز الثالثة والستين. وهو الفنان الكبير المعروف. ولد في مطلع القرن العشرين الميلادي في مدينة (عدن) في أسرة أصولها من (شِبَام كَوْكبان) في الشمال الغربيِ لمدينة (صنعاء). تلقى دراسته في مدارس الحكومة حيث كان له نشاط أدبي ورياضي، فضلاً عن تشربه حب الشعر العربيِ القديم ودراسته الموسيقا على يد والده (محمد بن محمد الماس) الذي كانت له علاقات بمطربي اليمن، وكان بيته محط كثير منهم، ومن هؤلاء المطرب الكبير (محمد أحمد العطاب). وتمثل إبراهيم الماس وتشرّب سيل الغناء الوافد من الشمال، وبدأ يغني ويسجل في أسطوانات، وقد سجل في سنة (1935م) أربع أغاني من التراث اليمني ذاعت ذيوعًا كبيرًا. ومن أغانيه: طوّلت البعاد، حي روضة فيها قلبي سكن، أشرقت بهجة، رحمان يا رحمان يا من فوق عرشك معتلي، خدعوها بقولهم حسناء، على شاطئ الوادي نظرت حمامة، يا غصن لابس قميص أخضر مشجّر. كانت له اهتمامات رياضية، فقد كان يلعب كرة القدم، ويجيد السباحة وبعض ألعاب الساحة والميدان. له سبعة أولاد وثلاث بنات.[1]



[1] - من كتابي (وفيات عدن).

الجمعة، 15 مارس 2013

فرحة الحرف


يَفْرَحُ حَرْفي

         حِيـنَ أبُــوح

حِينَ أَجُوزُ بُحُورَ المَعْنى

          بِحُورِ الرُّوح

حِينَ مَلاكُ الشِّعْرِ

           حَوْلِي يَلُوح

فأَطْعَنُهُ بقصيدةِ نَثرٍ

فيَمْضي

         بِجَنَاحٍ

               مجروح